الشهيد الثاني
243
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المتوارثين العلم بتأخّر حياة الوارث عن حياة المورث « 1 » وإن قلّ ، فلو ماتا دفعة أو اشتبه المتقدّم منهما بالمتأخّر أو اشتبه السبق والاقتران فلا إرث ، سواء كان الموت حتف الأنف أم بسبب ، إلّاأن يكون السبب الغَرق أو الهدم على الأشهر . وفيهما « يتوارث الغرقى والمهدوم عليهم إذا كان بينهم نسب أو سبب » يوجبان التوارث « وكان بينهم مال » ليتحقّق به الإرث ولو من أحد الطرفين « واشتبه المتقدّم » منهم « والمتأخّر » فلو عُلم اقتران الموت فلا إرث ، أو علم المتقدّم من المتأخّر ورث المتأخّرُ المتقدّمَ دون العكس « وكان بينهم توارث » بحيث يكون كلّ واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره . فلو انتفى - كما لو غرق أخوان ولكلّ « 2 » منهما ولد ، أو لأحدهما - فلا توارث بينهما . ثمّ إن كان لأحدهما « 3 » مال دون الآخر صار المال لمن لا مال له ، ومنه إلى وارثه الحيّ ، ولا شيء لورثة ذي المال . « ولا يرث الثاني » المفروضُ موته ثانياً « ممّا ورث منه الأوّل » للنصّ « 4 » واستلزامه التسلسل والمحال عادة ، وهو فرض الحياة بعد الموت ؛ لأنّ التوريث منه يقتضي فرض موته فلو ورث ما « 5 » انتقل عنه لكان حيّاً بعد انتقال المال عنه ، وهو ممتنع عادة . وأورد مثلُه في إرث الأوّل من الثاني « 6 » وردّ بأ نّا نقطع النظر عمّا فرض
--> ( 1 ) في ( ف ) و ( ش ) : الموروث . ( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) زيادة : واحد . ( 3 ) في ( ع ) و ( ف ) : لأحدهم . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 592 ، الباب 3 منأبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديثان 1 و 2 . ( 5 ) في ( ش ) : ممّا . ( 6 ) أورده ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 4 : 434 ، وأجاب عنه بالذي نقله الشارح الشهيد هنا .